علي الأحمدي الميانجي

229

التبرك

1 - تقدّم قول مروان للصحابي العظيم أبي أيّوب الأنصاري حين رآه واضعاً وجهه على قبر النبي صلى الله عليه وآله : « أتدري ما تصنع ؟ » . فأجابه أبو أيّوب : « نعم ، جئت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم آتِ الحجر ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله » . 2 - وهذا معاوية يهزأ بحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويرى في الربا والخمر والجمع بين الأختين ، وغير ذلك ممّا هو خلاف الحكم المنصوص ممّا جمعه العلّامة الأميني رضوان اللَّه عليه في الغدير « 1 » . وللعلّامة المحقّق المفضال السيّد جعفر مرتضى ، كلام في رسالة « حديث الإفك » وكتاب : ما هو الصحيح في سيرة النبي صلى الله عليه وآله فأتى به بطوله بألفاظه ، قال : 3 - إنّهم يذكرون : أنّ زيد بن علي عليه السلام يقول : إنّه شهد هشام بن عبد الملك والنبي صلى الله عليه وآله يُسبّ عنده ، فلم ينكر ذلك ، ولم يغيره « 2 » . 4 - ما ذكروه في ترجمة خالد بن سلمة المخزومي ، المعروف بالفأفاء : أنّه كان مُرجئاً ، ويبغض علياً . وأنّه كان يُنشد بني مروان الأشعار التي هجا بها المصطفى ، وأنّه يروي عنه أصحاب الصحاح الست ما عدا البخاري « 3 » . 5 - وعمرو بن العاص أيضاً لا يرضى بضرب نصراني شتم النبي صلى الله عليه وآله « 4 » . 6 - وتفاخر أموي وأنصاري ، فذكر له الأموي الأمويين الذين توفي النبي صلى الله عليه وآله وهم عمّال له ، فقال الأنصاري : صدقت ، ولكنّهم حالفوا أهل الردّة على هدم

--> ( 1 ) ج 10 . ( 2 ) كشف الغمّة للأربلي 2 : 352 وقاموس الرجال 4 : 27 عنه عن دلائل الحميري . ( 3 ) بحوث مع أهل السنّة والسلفية : 101 . ( 4 ) الاستيعاب 3 : 193 وأخرجه البخاري في تاريخه بإسناد صحيح كما في الإصابة 3 : 195 .